السيد علي الطباطبائي
167
رياض المسائل
المنقطع بهم في الأسفار . ( ولو كان سفرهما معصية منعا ) من هذا السهم ، بلا خلاف بين العلماء كما قيل ، لما في ذلك من الإعانة على الإثم والعدوان ، وللمرسلة المتقدمة ( 1 ) لكن ظاهرها اعتبار كون السفر طاعة ، كما عن الإسكافي ( 2 ) ، وباقي الأصحاب على خلافه ، فاكتفوا بالمباح ، لعموم الآية ، وضعف سند المرسلة ، مع عدم جابر لها في المسألة . مع أنها ليست بتلك الصراحة ، لشيوع استعمال الطاعة فيما قابل المعصية ، بل ظاهر المختلف ( 3 ) كون صدقها على المباح على الحقيقة ، لكنه ضعيف غايته كما صرح به ممن تأخر عنه جماعة . ( وأما الأوصاف المعتبرة في الفقراء والمساكين ) بل وغيرهم - على تفصيل يأتي - ( فأربعة : ) . الأول : ( الايمان ) بالمعنى الخاص ، وهو الاسلام مع المعرفة بالأئمة عليهم السلام الاثني عشر سلام الله تعالى عليهم . واعتباره فيمن عدا المؤلفة مجمع عليه بين الطائفة على القطوع به المصرح في كلام جماعة حد الاستفاضة ، كالانتصار ( 4 ) والغنية ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والمدارك ( 7 ) وغيرهما من كتب الجماعة ، والصحاح به وغيرها مستفيضة ، بل
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ح 9 ج 6 ص 146 . ( 2 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 11 . ( 3 ) المختلف : كتاب الزكاة في أصناف من تصرف إليه الزكاة ج 1 ص 182 س 12 . ( 4 ) الإنتصار : في من حرم عليه الزكاة ص 82 . ( 5 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الزكاة في المستحق ص 506 س 5 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الزكاة في المستحقين ج 1 ص 522 س 26 . ( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الزكاة في أوصاف المستحق ج 5 237 .